الأحد، 6 ديسمبر، 2009

بعض ملفات فساد أسرة البراهيم القديمه



عبدالعزيز البراهيم _يمين

أخ زوجة الملك يكمل سلسلة الفساد
في أواخر شهر أغسطس من عام 1984م، تكشفت فضيحة جديدة تضاف إلى سلسلة الفضائح والمخازي التي عادة ما يكون أبطالها أمراء العائلة المالكة وحاشيتهم المقربة لديهم. فقد وقعت الحكومة السعودية ـ وبأمر من فهد ـ على صفقة مقايضة بالنفط مع بعض الشركات الأميركية مقابل عشر طائرات بوينج لنقل الركاب.. وقد درّت الصفقة عشرات الملايين من الدولارات لأخ
زوجة فهد" أم عبد العزيز" وعدد من الأمراء الآخرين. ومع هذا أقيل اليماني من منصبه لأنه متهم بالفساد ومخالفة آراء الأسرة المالكة.. بينما هؤلاء الأمراء هم أصحاب السلطة الحقيقية على معظم أو كل مجريات السياسة النفطية. حول هذه الفضيحة كتبت صحيفة (كرسنت إنترناشيونال) التي يصدرها المعهد الاسلامي في لندن، في عددها النصف شهري الصادر بتاريخ 16 سبتمبر ما يلي: تناقلت وكالات الأنباء خبر توقيع عقد مقايضة بين السعودية وشركة وشركتين كبيرتين هما "رولز رويس، وبوينج".. حيث نص العقد على تبادل 34.5 مليون برميل من النفط الخام بعشر طائرات نفاثة بوينج 747، ذات محركات رولز رويس. والمعلوم أن هذا النوع من الطائرات المتقدمة ليست أكبر حجماً فقط، بل هي الأنسب أيضاً للرحلات الطويلة. وكان الشرط السعودي في هذا العقد هو أن تبيع هاتان الشركتان "رولز رويس وبوينج" النفط لشركات النفط التي تحددها السعودية، وبالرغم من أنه لم يكشف النقاب عن هذه الشركات النفطية.. إلاّ أنه يعتقد بأن اثنتين منها من أوربا وأخريتين من اليابان، وفي مقابل الأسعار لهاتين الشركتين. حول هذه الصفقة، هناك العديد من التساؤلات: فأولاً: إنه ليس من الواضح مدى حاجة الخطوط الجوية السعودية لعشر طائرات نفاثة "بوينج 747" تضاف إلى أسطولها الجوي الذي يتألف من 80 طائرة، من بينها 14 طائرة إير باص. وفي غياب أي خطة للتوسع لدى مؤسسة الخطوط الجوية العربية السعودية، فلا يتمكن المرء إلا ان يتنبأ بأن هذه الطائرات الضخمة ستستعمل كناقلات جنود.. ثانياً: إنه لمن الصعب أيضاً الاعتقاد بأن الخطوط الجوية السعودية التي تعد من أضخم وأغنى مؤسسات الطيران في العالم،تعاني من ضائقة مالية أو مشاكل نقدية، أو أن السعودية ـ المعروفة في الأسواق العالمية بمقدرتها على الدفع نقداً بعملات صعبة لكل عقودها ـ تلاقي صعوبة في ترتيب ثمن الصفقة هذه. ثالثاً: بالرغم من تأييد السعودية العلني لمنظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" والتزامها بقراراتها، إلا انها بهذه الصفقة تخرق تلك القوانين، حيث انها تضخ ما يقارب من 34.5 مليون برميل إضافي من النفط الخام وتغرق بذلك سوق النفط المتخم بالنفط، فمن غير المفهوم أن توافق الأسرة السعودية على عقد يضع استقرار السوق النفطية التي يعتمد عليه أقتصادها في خطر.. إن السعودية تعاني من وجود بعض المشاكل في السيولة النقدية، فقد انخفضت عائدات البترول من 102 بليون دولار عام 1981م، إلى 37 بليون دولار عام 1983م. ومن ناحية الصادرات النفطية فقد اعتراها الانخفاض أيضاً بنسبة 40%. وقد تنبأ الأميركيون بأن الحكومة السعودية ستعاني من عجز مالي قدره 20 بليون دولار هذا العام "1984م". فإذا كان كل ذلك صحيحا.. فلماذا تشتري السعودية هذه الطائرات الباهظة الثمن؟.. إن الطريقة التي تم إبرام العقد بها تؤكد أن هناك بعض الأمور الخفية، فلقد أيد سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران ـ وهو أحد القوى المؤثرة في القرار السعودي ـ الاتفاق وشجعه. إن الرجل الذي تكفل بالعقد فعلاً هو عبد العزيز بن إبراهيم، المقرب من الأسرة المالكة، ومن المعروف أن إحدى أخواته هي زوجة الملك فهد المحببة" أم عبد العزيز". وقد بدأ مشروع الصفقة بتثبيت نفسه كوكيل لشركة "رولزويس" في السعودية، وتعهد لهذه الشركة بإتمام الصفقة بالرغم من معارضة أحمد مطر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخطوط الجوية السعودية، وتتميز شركة "رولزرويس" بأنها شركة المحركات الوحيدة المسموح لها بالدخول في المناقصات الحكومية. وحتى قبل بدء المباحثات، أخبر عبد العزيز إبراهيم موكليه "شركة رولزرويس" بأنهم قد ربحوا أكبر صفقة لهم "ما يعادل 350 مليون دولار".. وقد كان عبد العزيز بارزاً حتى إكمال العقد، فقد كان يرتب تسليم النفط وطريقة إعادة بيعه، وكذلك الاجراءات القانونية التي ترافق الصفقة. إستناداً على هذه الصفقة، فإن الشركتين تستلمان 34.5 مليون برميل، بسعر قدره 29 دولار أمريكي للبرميل الواحد، وهذا يعني أنهم يستلمون مبلغاً قدره 930 مليون دولاراً مليون دولاراً أمريكياً، وقد وصف أحد متحدثي شركة البوينج بأن هذه الصفقة تشبه بيع ثلاجة ضخمة لسكان الاسكيمو، بمعنى ان السعودية ليست في حاجة إلى الطائرات، ومع هذا فهي تدفع الثمن. ليس من المعروف مقدار المبالغ التي دفعت فوق الـ930 مليوناً؟ ولمن دفعت؟، لكن من الطبيعي أن يكون عبد العزيز إبراهيم قد استلم حصته من هذه الصفقة، والتي كان مصدرها شركة رولزرويس، والشركات النفطية الأربع، لحصولهم على النفط بأسعار زهيدة في وقت لم يتوقعه أحد، وخاصة من الحكومة السعودية. وبما أن العقد المبرم ليس عسكرياً، فإنه يحق للوكيل الحصول على نسبه عمولة قدرها 5% من قيمة العقد، وذلك جائز في القانون السعودي. فإذا عرفنا أن قيمة العقد تقارب ألف مليون دولار، فقد حصل عبد العزيز إبراهيم على مبلغ 50 مليون دولار من هذه الصفقة فقط. ومن المعتاد ان يكون لأمراء الأسرة نصيبهم الثابت في كل صفقة تعقد بين الحكومة والشركات الأخرى. لذا فقد أقر هؤلاء الاتفاق وأيدوه رغم تناقضه مع المصلحة الوطنية، وأن كان يدر عليهم أرباحاً مالية كبيرة يحصلون عليها كعمولات وضرائب تشرعها لعم الدولة، ويحصل أفراد الأسرة على جزء كبير من الأموال بطرق مشابهة لهذه الصفقة، خاصة عن طريق إعادة بيع البترول. وتوضح الصفقة مدى الفساد الاداري السعودي، خاصة في أوساط أمراء آل سعود، الذين يمارسون ذلك باجازات شرعية من الدولة، حيث يسمح لهم بأن يمارسوا كل الأمور، إبتداءاً من أخذ الوكالات للشركات المتعددة الجنسيات .. إلى أصغر الأمور، ككفالة بعض العمال الأجانب.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق